يخطو أحد أعزّ الأصدقاء خطواته الأولى داخل فخّ الزوجية، و لبعدي عنه لظروف الدراسة، و عجزي أن أساعده بالوقوف بجانبه في هذه المرحلة الحرجة، لم أجد سوى أن أكتب له هذه النصائح الفوق-ذهبية وهي نصائح مستقاة من خبرات أجيال من عدة دول و كواكب خارج الأرض للصمود و العيش في فخ الزوجية باستمرار، و مع يقيني أن هذه النصائح سهلة التطبيق و ناجعة، لكن يظل النساء دائما أعلى قدرة على اكتشاف طرائق جديدة غير مسبوقة لتوريط الرجل في حياته و مع نفسه، لذا من المستحب أن يستعرض الرجال و يراجعون باستمرار -فيما بينهم- كل الأساليب النسائية الجديدة في الإطاحة بالرجل، والآن إلى النصائح:

١- لا تخبرك المرأة بما تريد – أحيانًا دائمةً لا تدري هي ماذا تريد بالضبط – ولكنها دائمًا تفترض أنه من واجبك أن تكون عارفًا لذلك مسبقًا، لذا عليك أن تعتذر باستمرار عن عدم معرفتك لما تريده هي دون أن تكون عارفة له أصلا.

٢- حين تقول لك المرأة: فيه شيء متغير في شكلي؟ أي جواب – مهما كان ذكيًا و محتملاً لألف معنى – سيكون خاطئًا، لا تجرِّب  ذكائك أو رومناسيتك أو ثقافتك أو حدّة بصرك أو إيمانك بالله، كلها ستفشل،  فقط اقفز من النافذة و افتعل مشكلة مصيرية لتنسى سؤالها، هناك حلّ بديل ولكنه مؤقت: سارع باحتضانها، ستسكت قليلا، هذا يعطيك الفرصة لتجمع أشيائك وتقفز بهدوء.

٣- عليك أن تكون أكبر مستمع على وجه الأرض، و لا يهم أن يكون هناك ما تستمع له، عليك أن تستمع لكل شيء يقال حتى من غير قصد -ستحاول كثيرًا أن تقول لك أشياء بطريقة عفوية كي لا تهتم لما قالت ثم تحاسبك لاحقًا أنك لا تهتم لما قالته لك- عليك أن تستمع لتفاصيل المواقف التي تمر عليها، لن تصدق كمية التفاصيل الكامنة في موقف استغرق في العالم المادي ثلاثين ثانية و لكنه سيستغرق ثلاثة أيام في عالم الكلام الموازي، لذا احتفظ دائماً بالفشار أو الفصفص في جيبك، بالنسبة لي، أحتفظ دائمًا بطلقة مسدس مخدرة في جيبي.

٤- من دون إخلال بالنقطة السابقة: تحدث باستمرار، احفظ تفاصيل يومك بالكامل؛ سيتم سؤالك عنها بدقة، إن لم يكن لديك تفاصيل اختلقها، لا تصمت، الصمت سيفتح عليك أبواب جهنم، ستُّتَهم في إيمانك و حياتك و مصيرك و مالك و عيالك و قبيلتك إن صمتَّ في الوقت الخطأ، تسألني ما هو الوقت الخطأ؟ أقول لك لا أحد يعرفه بالتحديد – و لا حتى المرأة نفسها- إنه عام لدرجة قد يكون وقتَ نومك هو الوقت الخطأ للصمت.

٥- عليك أن تمدح طبخها باستمرار -حتى لو لم تكن تطبخ أصلا- و عليك أن تستمر في المدح  بمناسبة و غير مناسبة، كأن تقول: العالم على حافة حرب عالمية ثالثة، و لكن المطمئن أن طبخك لذيذ،  و العالم يعرف ذلك، كيف ستقوم حرب عالمية ثالثة و أنت طباخة ماهرة؟ كم سيفقد العالم من طبق بالحرب؟ لا تجرؤ أبدًا و تحت أي ظرف كان و لو أقسمتْ  لك بالكتب المنزلة و المحرّفة معًا أن تكون صادقًا في رأيك، لا تجرؤ أبدًا أن تقول رأيك الحقيقي في الطبخ، في أبسط عاقبة للصدق ستتحول أنت  إلى طبق يُطبخ باستمرار مدى العمر.

٦- حين تذهب معها للسوق اعتذر عن بقية مواعيدك لأسبوع قادم على الأقل؛ دخول السوق مش زي خروجه، و ليست الصعوبة في الذهاب للسوق فأي تاكسي يفي بالغرض، و ليست كذلك في كونها ستستشيرك فيما تود هي شرائه، إذ أي صديقة لها ستفي بالغرض، و لكن المشكلة كالتالي: المرأة تشتري عن طريق الانتخاب الطبيعي (استثمار الداروينية في فهم المرأة أثناء التسوق) يعجبها الشيء، ليست هذه النهاية، بل بداية الطريق الطويل الممتد من المقارنة و التجربة و المقارنة ثم التصوير و المقارنة و السؤال ثم المقارنة ثم ترك البضاعة عدة أيام -لاحتمال وجود مقارنة لم تتم إجرائها- ثم البحث عن ملحقات لما تود شراءه و لم تشترِه بعد، ثم المقارنة بين هذه الملحقات ثم تصويرها و عمل تركيب خيالي ثم تركيب بصري بين الملحق و السلعة الأساسية، و هكذا إلى يصاب الرجل بالشلل الرباعي، و بعد ذلك تخبرك المرأة بكل هدوء و إيمان: لم يعجبني شيء، و في أغلب الأحوال لا تدري المرأة ماذا تريد شرائه بالضبط و يقع عليك عبء (إدرائها) بما تريد و في حالة فشلت -و صدقني ستفشل- ستظل تعتذر و تواسي بقية يومك أو عمرك، لذا حين يكون هناك مشوار للسوق استخدم الحل في النقطة رقم٢ اقفز من النافذة.

٧- لا تصدِّق الأسئلة البريئة، و تجاوب عليها بصدق رجولي بريء، دائمًا هناك فخ عميق في كل سؤال نسائي بريء، حاول أن تستفصل دائمًا عن مقصدها -الذي لن تصل له- لذا هناك حلّان: أن تنتحر و تجاوب ببراءة و تتحمل عواقب صدقك، أو تستخدم الحلّ في النقطة رقم ٢: أن تنتحر و تقفز من النافذة، اختر أحد الانتحارين.

كل التوفيق يا صديقي ،،،

Advertisements